الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

60

دقائق الأصول (دراسات في الأصول)

والثاني : لزوم كون القضية مركبة من جزئين بعد اتحاد الدال والمدلول ولابدّ في القضية من موضوع ومحمول ونسبة بينهما فالقضية لابدّ لها من ثلاثة أجزاء وهنا يكون القضية مركبة من المحمول والنسبة ولا موضوع لها . والجواب عنهما قد يظهر من البحث في الجهة الثانية ، أما الجواب عن الأول فلأن الباب إذا لم يكن باب الاستعمال للألفاظ في مقام الدلالة لا يكون في المقام دلالة حتى يبحث عن الدال والمدلول واتحادهما في شيء واحد . وأما الجواب عن الثاني فهو أن الموضوع في القضية هنا نفس اللفظ الذي قد تعلق به اللحاظ الاستقلالي ففي قولنا زيد لفظ يكون لنا موضوع وهو زيد ومحمول وهو اللفظ ونسبة بينهما . فإن قلت : إذا ضرب أحد يده علي شيء ثم قال فعل ماض فهل هذا قضية ! ؟ لابدّ أن تقول في الجواب أنه ليس بقضية فكذلك التلفظ باللفظ يكون مثل ضرب اليد علي الشيء إذا فرض عدم الدلالة . قلت : إن كان المراد بضرب اليد ثم القول بأنه فعل ماض يعني أنه هيئة فعل الماضي فإنه كذب لأن هذا حركة وفعل من الأفعال الخارجية وليس بهيئة فعل وفرق واضح بين أن يقال ضرب فعل ماض أو هذا العمل وإن كان المراد أن ما فعل يكون من الأفعال التي قد مضت فهو صدق ويكون لللقضية موضوع ومحمول ويستحسنه الطبع فكذلك نقول في مثل قولنا زيد لفظ فإنه من قبيل الثاني لا الأول ويصير موضوعا للمحمول الذي هو اللفظ ويستحسنه الطبع فلم يلزم من ذلك تركب القضية من جزئين . وأما الجواب صاحب الكفاية بأن التعدد يكفي أن يكون بالاعتبار فمن حيث إنه لفظ صادر عن لافظه كان دالا ومن حيث إن نفسه وشخصه مراد كان مدلولًا